داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
168
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
فقال هارون : نعم ، قال : قل كيف كان ذلك ، قال ذهبت ذات ليلة إلى حرم أبى ، أردت أن أرتكب معصية مع إحدى السراري ، إلا إني امتنعت وتبت عن ذلك خوفا من الله ، فقال الشافعي : قل بالله مثل هذا ، فقال هارون : والله هو كذلك ، فقال الشافعي : حكمت أنك من أهل الجنة ، فقال العلماء : بأي دليل ؟ ، قال : بذلك الدليل الذي يقول فيه الحق تعالى : وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى 47 ؛ فقالوا من كان في طفولته هكذا ، فكيف يكون في شبابه ! ، وكانت مدة عمره أربعة وخمسين عاما . وتوفى أبو داود سليمان بن داود الطيالسي في سنة مائتين وأربع وكان في الحادية والسبعين من عمره ، وتوفى هشام بن محمد السايب الكلبي ، ويزيد بن هارون بن زادان الواسطي ، وكان في التاسعة والثمانين من عمره ، وهو من أصحاب الحديث في واسط سنة ست ومائتين ، وتوفى في نفس السنة جرير بن حازم ، وشبانة بن سوار المدني ، والحجاج بن محمد الأعور الفقيه ، وعبد الله بن النافع الصايغ المدني مولى لبنى مخزوم ، ووهب بن جرير ، ونوفل بن إسماعيل ، وروح بن عبادة ، وهيثم بن عدي . وتوفى محمد بن عمرو بن الواقدي مولى بني هاشم المعروف بالواقدى سنة سبع ومائتين ، وكان في السابعة والسبعين من عمره ، وتوفى في نفس السنة يحيى بن الحسيني بن يحيى بن زيد بن علي ( كرم الله وجهه ) في بغداد ، وصلى عليه المأمون ، وتوفى أبو عمرو نفيل بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن حرجة المكي المخزومي القارئ بمكة ، وقتل المأمون إبراهيم بن عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس المعروف بابن عائشة ، ومحمد بن إبراهيم الأفريقى مع جماعة أخرى كانت في الحبس في سنة ثمان ومائتين ، وتوفى أبو القاسم النبيل ، وهو الضحاك بن مخلد بن سنان الشيباني ، ومحمد بن يوسف الفارابي في سنة إحدى عشرة ومائتين . وتوفى الشيخ أبو سليمان عبد الرحمن الدارانى في سنة خمس عشرة ومائتين ، وداران قرية من أعمال دمشق ، وكان أحد الحوارى مريده ، قال : قال الشيخ : إن القناعة من الرضا بمكانة الورع من الزهد ؛ فالأول هو الرضا ، وهذا أول الزهد ، وقال : لقد